دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-06-06

الكاتب مخبرٌ متجوّل .. هل تقرأ الحكومة

بقلم الدكتور يوسف عبيدالله خريسات

تشكّل الكتابة إحدى أكثر أدوات المجتمع حساسية في التقاط التحولات ورصد الإشارات المبكرة فالكاتب يتحرك في الحياة العامة يراقب التفاصيل الصغيرة ويقرأ أثر السياسات في الواقع اليومي ويجمع من المشاهد المتفرقة صورة واسعة عن أي حدث ومن هنا جاء الكاتب مخبراً متجولاً يحمل إلى المجال العام ما يراه وما يستنتجه وما يستشرفه
وفي مسار الإدارة العامة تتدفق المعلومات من مصادر متعددة مثل التقارير الرسمية والدراسات المتخصصة والإحصاءات ومؤشرات الأداء غير أن الكاتب يمتلك ميزة مختلفة عن هذا كله تقوم على سرعة التقاط الفكرة فبين ظهور الظاهرة وصدور الدراسة مساحة زمنية واسعة وبين الإشارة الأولى والتقرير النهائي مراحل طويلة من الرصد والتحليل أما الكاتب فيتفاعل مع الحدث مباشرة ويقدم قراءته وهو ما يزال في طور التكوين .

لهذا تحولت المقالة الجادة أو الساخرة في كثير من الأحيان إلى سجل مبكر للانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية فكم من قضية بدأت من ملاحظة في مقال ثم أصبحت موضوعاً عاماً وكم من فكرة ظهرت في زاوية صحفية قبل أن تجد طريقها إلى أوراق العمل والخطط التنفيذية .

وتتصل بهذه المسألة قضية أخرى تتعلق بطبيعة ما يصل إلى أصحاب القرار فالتقارير الإعلامية التي تُرفع إلى المؤسسات العليا تحمل في الغالب صورة الإنجاز ونجاح البرامج وحسن الأداء وهي جوانب تستحق التقدير بطبيعة الحال غير أن المشهد الوطني أوسع من صورة واحدة وأكثر ثراءً من زاوية نظر واحدة .

أما الكاتب فيذهب إلى المساحات التي تحتاج إلى مراجعة وتطوير ويطرح الأفكار المرتبطة بالكفاءة والأثر والنتائج ويقارب القضايا من منظور المصلحة العامة وعندما تتقدم الرؤية النقدية الإرشادية على لغة الاحتفاء تصبح المقالة أداة من أدوات التفكير وتصبح الكلمة محاولة لاكتشاف فرص التحسين ومواطن التطوير .

وفي أحيان كثيرة تواجه هذه المقاربات توصيفات جاهزة تضعها في إطار التنظير أو الفلسفة غير أن التجربة الإنسانية تؤكد أن كثيراً من الأفكار الكبيرة بدأت من سؤال وأن كثيراً من المراجعات الناجحة انطلقت من قراءة نقدية مسؤولة فالفكر بطبيعته يبحث عن المسافة الفاصلة بين الواقع وإمكاناته ويستكشف الآفاق التي تفتحها المراجعة الواعية
الكتابة الرصينة لا تقف عند حدود الرصد وإنما تساهم في بناء المعرفة الوطنية فهي تجمع بين الخبرة الميدانية والرؤية الفكرية وتربط الجزئي بالكلي واليومي بالاستراتيجي والحاضر بما يتشكل في الأفق ومن هذه الزاوية تكتسب المقالة قيمتها بوصفها مصدراً من مصادر الفهم العام وشريكاً في إثراء النقاش الوطني
ويبقى السؤال مطروحاً في كل مرحلة هل تقرأ الحكومة .

وهل تصل المقالة إلى موقعها الطبيعي كمعرفة وطنية تستحق التأمل أم تبقى حبيسة التصنيفات السريعة والأحكام الجاهزة
وفي الإجابة عن هذا السؤال تتحدد مكانة الكلمة في المجال العام وتتحدد معها قيمة الكاتب المخبر المتجول الذي يجوب طرقات المجتمع حاملاً في أوراقه ما تعجز الجداول عن رصده أحياناً وما تلتقطه عين الكاتب الذي يسجل شهادته على عصره في مقال .

 

عدد المشاهدات : ( 1403 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .